السيد جعفر مرتضى العاملي
192
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونقول : الراجح من الاحتمالات والأقوال : إننا بالنسبة للاختلاف في دخول النبي « صلى الله عليه وآله » إلى داخل الكعبة ، وأنهم منعوه من ذلك ، أو عدم حصول شيء من ذلك نقول : نحن نرجح : أنهم قد منعوه من دخولها في عمرة القضاء ؛ وقالوا له : إن ذلك لم يكن في شرطك ، وهو إنما دخلها في فتح مكة ( 1 ) ، وفي حجة الوداع ( 2 ) . وبالنسبة إلى أذان بلال فوق الكعبة في عمرة القضاء ، أو فيها وفي حجة الوداع معاً ، نقول : كلاهما محتمل ، وسيأتي أيضاً : أنه أذن فوق الكعبة يوم الفتح ، ولكننا نرفض احتمال أن يكون أذان بلال مختصاً بحجة الوداع دون سواها ؛ لأن الأقوال المنقولة عن زعماء قريش وإهاناتهم له ، تؤيد وتناسب أن يكون قد أذن على ظهر الكعبة في عمرة القضاء وفي فتح مكة أيضاً .
--> ( 1 ) مستند الشيعة ج 13 ص 84 ومستدرك الوسائل ج 9 ص 360 والبحار ج 93 ص 357 ونيل الأوطار ج 2 ص 147 والمعجم الصغير ج 1 ص 77 و 78 وعن تفسير القرآن العظيم ج 2 ص 75 وسير أعلام النبلاء ج 23 ص 155 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 347 وعن السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 575 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 871 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 271 وشرح مسلم للنووي ج 9 ص 84 والديباج على مسلم ج 3 ص 73 . ( 2 ) تلخيص الحبير ج 3 ص 222 وشرح مسند أبي حنيفة ص 78 .